عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

76

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأمر بنشر أحاديث الرؤية والصفات قاله في العبر قال ابن الجوزي في الشذور وسلم على المتوكل بالخلافة ثمانية كلهم أولاد خليفة المنتصر ابنه ومحمد بن الواثق وأحمد بن المعتصم وموسى بن المأمون وعبد الله بن الأمين وأبو أحمد بن الرشيد والعباس بن الهادي ومنصور بن المهدي وكانت عدة كل نوبة من نوب الفراشين في دار المتوكل أربعة آلاف فراش انتهى قال ابن الفرات كان الواثق مشغوفا بحب الجواري واتخاذ السراري والتمتع بالأنكحة روى أنه كان يحب جارية حملت إليه من مصر هدية فغضبت يوما من شئ جرى بينه وبينها فجلست مع صاحبات لها فقالت لهن لقد هجرته منذ أمس وهو يروم أن أكلمه فلم أفعل فخرج من مرقده على غفلة فسمع هذا القول منها فأنشأ يقول : يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * هل أنت ألا مليك جار إذ قدرا لولا الهوى لتجارينا على قدر * وان أفق منه يوما ما فسوف ترى فاصطلحا ولحنته وجعلت تغنيه به بقية يومه ذلك وقيل كان مع جارية فظنها نامت فقام إلى أخرى فشعرت به التي كان معها فقامت مغضبة فبعث إلى الخليع البصري وأخبره بقصته فقال : غضبت إذ زرت أخرى خلسة * فلها العتبي لدينا والرضا يافدتك النفس كانت هفوة * فاغفريها واصفحي عما مضى واتركي العذل على من قاله * وانسبي جوري إلى حكم القضا فلقد نبهتني من رقدتي * وعلى قلبي كيزان الفضا فاصطلحا وأجازه وكان الواثق شديد الاعتزال وقام في أيام المحنة بخلق القرآن القيام الكلى وشدد على الناس في ذلك وكان سبب موته أن طبيبه ميخائيل عبر عليه ذات يوم فقال له يا ميخائيل ابغ لي دواء للباه فقال يا أمير المؤمنين خف الله في نفسك النكاح يهد البدن فقال لا بد من ذلك فقال إذا كان ولا بد فعليك بلحم السبع أغله بالخل سبع غليات وخذ منه ثلاثة دراهم على الشراب وإياك أن